الأربعاء، 16 مايو 2018

بيان من جمعية الوحدويين الناصريين حول ذكرى نكبة الأمة العربية في فلسطين


تونس في 2018.05.15
بيان من جمعية الوحدويين الناصريين
حول ذكرى نكبة الأمة العربية في فلسطين
بسم الله الرحمان الرحيم :
'' يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءكُم مِّنَ الْحَقِّ ". الممتحنة1 صدق الله العظيم.
يا جماهير أمتنا العظيمة،
تحل اليوم الذكرى السبعون لإعلان قيام دولة الكيان الصهيوني، المدعومة من قوى الاستعمار والامبريالية العالمية، في 15 ماي / أيار 1948. حدث ذلك بعد أن تمكنت العصابات الصهيونية المسلحة، تحت حماية المستعمر الانجليزي، من تقتيل وتهجير مئات الآلاف من أبناء شعبنا وإخراجهم من ديارهم وانتزاع أرضهم، في سلسلة من أبشع الجرائم التي شهدتها الإنسانية. حدث ذلك وتم حسم الموقف العسكري بتواطؤ غريب مشين من أنظمة الحكم العربية التي أفرزتها اتفاقات سايكس بيكو الاستعمارية. إننا بهذه المناسبة ننحني إجلالا وإكبارا لأرواح شهدائنا الذين سقوا بدمائهم ولازالوا، تراب فلسطين و الجولان وجنوب لبنان والأردن ومصر و تونس ... وواجهوا رصاص الاحتلال بصدورهم العارية فامتزج الدم العربي تعبيرا عن وحدة المصير المشترك.
تحل هده الذكرى وقد ابتدعت جماهير شعبنا أساليب جديدة للمقاومة، رافعة راية عودة أبناء فلسطين الذين هجروا قسرا لتغتصب أرضهم، راية عودتهم وعودة أبنائهم وأبناء أبنائهم من الشتات، جيلا بعد جيل، راية تحمل في طياتها مقومات النصر على أعداء الأمة العربية جمعاء.
إن جمعية الوحدويين الناصريين تؤكد على ما يلي:
• أن جريمة العصر التي حصلت في فلسطين سوف تبقى وصمة عار في تاريخ الغرب الاستعماري والحركة الصهيونية العنصرية والأنظمة العربية الإقليمية المتواطئة معها وان حق أبنائها وكل أبناء الوطن العربي في أرضهم وممتلكاتهم التي انتزعت منهم ثابت لا يمكن بأي حال محوه مهما تقادم الزمن.
• أن هذا الحق يشمل كل فلسطين التاريخية، من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط،، أرضا وشعبا، غير قابل للتصرف أو التجزئة.
• أن ملكية فلسطين هي ملكية تاريخية مشتركة للأمة العربية تتوارثها أجيالها جيلا بعد جيل، لا يحق لأي شخص أو مجموعة أشخاص ولو كل شعب فلسطين، بل ولو حتى كامل جيل عربي والأجيال السابقة عنه، أن يفرط فيها بأي وجه من الوجوه.
• ان قضية فلسطين هي قضية قومية، بل هي القضية المركزية للأمة العربية، وأن طبيعة الصراع في فلسطين تحدد أداة حسمه. فالصراع منذ قيامه، صراع قومي بين الأمة العربية من جهة، والتحالف بين الحركة الصهيونية العالمية والامبريالية و النظام الإقليمي الرجعي العربي من جهة أخرى، بين المشروع القومي العربي النهضوي والمشروع الصهيوني الاستعماري، للسيطرة على الوطن العربي ومسخ هويته ونهب ثرواته وقتل كل نفس نهضوي فيه.
• أن إرجاع الحق المغتصب لأصحابه لن يتم إلا بالقوة لان ما أخذ بالقوة لايسترد إلا بالقوة، وأن هذه القوة اللازمة لاسترجاع الحق تستوجب – ما دام الصراع قوميا – حشد كل قدرات الأمة العربية وتوفير الأداة المناسبة لخوض الصراع وحسمه.
• أن سيطرة طبقة جديدة، من خدم المشروع الامبريالي – الصهيوني، على السلطة في الدول الإقليمية، لن تحرر فلسطين ولن تحارب الكيان الصهيوني ولن تجرم التطبيع معه كما أنها لن تحل مشكلات شعبنا ولن تلبي تطلعاته للحياة بكرامة، وذلك ليس فقط لارتباط هؤلاء الحكام الجدد بالمشروع الاستعماري وعمالتهم له فحسب، بل و أيضا، لعجز الدولة الإقليمية ذاتها عن تلبية تلك الاستحقاقات. لقد بات لزاما على شعبنا العربي و على قواه المناضلة أن يستأنف مسار الثورة العربية الكبرى التي قادها الزعيم جمال عبد الناصر في الخمسينات والستينات من القرن الماضي والتي حدد أسسها وطريقها من المنطلق إلى الغاية بالأسلوب العلمي الصحيح وفق المنهج الإنساني المفكر القومي الكبير عصمت سيف الدولة.
إن شعبنا في فلسطين قدم ولا زال التضحيات الجسام لأمته، وان له كل الفضل في استمرار الاشتباك مع العدو منذ 70 عاما، وقد قرر الشعب العربي أن يعلن سحب شرعيته من النظام الإقليمي العربي الفاشل فباتت بالتالي معركة تحرير فلسطين ضمن معركة تحرير الوطن العربي وإقامة دولته الديمقراطية الاشتراكية.
فهل ستقدر طليعة الأمة العربية على تصعيد المقاومة في فلسطين وشد أزرها و إنارة الطريق أمام كل الجماهير العربية المنتفضة، فتقودها نحو الثورة العربية الكبرى لتحرير فلسطين و غير فلسطين و تقطع الطريق على الأعداء، أم سنشهد تركيز نظام عالمي جديد يجزئ المجزأ و ينهب ما بقي من ثروات الأمة و يرسخ المشروع الصهيوني، فندخل عصرا من الظلمات لعقود أخرى؟.
"إنني أؤمن إيمانا قاطعا، أنه سيخرج من صفوف هذا الشعب، أبطال مجهولون ، يشعرون بالحرية ويقدسون العزة ويؤمنون بالكرامة ". جمال عبد الناصر.
المجد والخلود لشهداء الأمة العربية و لطليعتها القومية على درب المقاومة والنضال حتى التحرير الكامل و تحقيق دولة الوحدة الديمقراطية الاشتراكية.
رئيس جمعية الوحدويين الناصريين د.الناصر المدوري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق